عثمان بن جني ( ابن جني )

165

الخصائص

فقوله ( تره ) مما أجرى في الوصل مجراه في الوقف ، أراد : إلا تر ، ثم بين الحركة في الوقف بالهاء ، فقال : تره " ثم وصل ما كان وقف عليه . فأما قوله : أتوا ناري ، فقلت منون أنتم ؟ * فقالوا : الجنّ ؛ قلت : عموا ظلاما " 1 " ويروى : . . . منون قالوا * سراة الجنّ قلت عموا ظلاما " 2 " فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مجرى الوقف . فإن قلت : فإنه في الوقف إنما يكون " منون " ساكن النون ، وأنت في البيت قد حرّكته ، فهذا إذا ليس على نيّة الوقف ، ولا على نيّة الوصل ، فالجواب أنه لمّا أجراه في الوصل على حدّه في الوقف ، فأثبت الواو والنون التقيا ساكنين ، فاضطرّ حينئذ إلى أن حرّك النون لإقامة الوزن . فهذه الحركة إذا إنما هي حركة

--> - كالرّيح حول القنّه * إلا تره تظنّه الكنة امرأة الابن أو الأخ ، قال سيبويه : بقت ولدا وبقت كلاما كقولك نثرت ولدا ونثرت كلاما . وامرأة مبقّة : مفعلة من ذلك ، المفنة : التي تأتى بفنون من العجائب . وانظر اللسان ( بقق ، سمع ) . والمعنّة : المعترضة ، ويروى : سمعنّة نظرنّة ، بالضم ، وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنّته تظنّيا ، أي عملت بالظن " وسمعنّة نظرنّه " ، أي جيدة السمع والنظر . وانظر اللسان ( سمع ) . والعنة : الحظيرة من الخشب ، والقنة : الأكمة أو الجبل المستطيل . ( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لشمر بن الحارث في الحيوان 4 / 482 ، 6 / 197 ، وخزانة الأدب 6 / 167 ، 168 ، 170 ، والدرر 6 / 246 ، ولسان العرب ( حد ) ، ( منن ) ، ونوادر أبى زيد 123 ، ولسمير الضبّى في شرح أبيات سيبويه 2 / 183 ، ولشمر أو لتأبط شرا في شرح التصريح 2 / 283 ، وشرح المفصل 4 / 16 ، ولأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4 / 498 وبلا نسبة أمالي ابن الحاجب 1 / 462 ، وأوضح المسالك 4 / 282 ، وجواهر الأدب ص 107 ، والحيوان 1 / 328 ، والدرر 6 / 310 ، ورصف المباني ص 437 ، وشرح الأشمونى 2 / 642 ، وشرح ابن عقيل ص 618 ، وشرح شواهد الشافية ص 295 ، والكتاب 2 / 411 ، ولسان العرب ( أنس ) ، ( سرا ) والمقتضب 2 / 307 ، والمقرب 1 / 300 ، وهمع الهوامع 2 / 157 ، 211 . ( 2 ) سبق تخريجه .